العز بن عبد السلام

280

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

فيه من غيبة بعض النسوة لأزواجهن . لم يكن الغرض من سماع حديث أم زرع ، إلا جبر عائشة بسماع ذلك ، وإلا فلا حاجة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى سماع ذلك وأمثاله ، وهذا وأمثاله من إحسان الصحبة وإجمال العشرة وكذلك مسابقته لعائشة وأنواع ما نقل عنه من المزاح لم يكن لاسترواحه إليه ، بل لجبر الممزوح معه . فصل في الغناء والدف وسماع ذلك " ضرب بالدف في بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بحضوره ، وغنى عنده جوار من الأنصار لعائشة - رضي اللّه عنها - بما تقاولت به الأنصار يوم بعاث فدخل أبو بكر - رضي اللّه عنه - فأنكر ذلك ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم متشح بثوب فكشفه وقال : دعهن ؛ فإنها أيام عيد " " 1 " . فصل في التزين وذلك من غير فخر ولا رياء ولا إعجاب قال اللّه تعالى : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ [ الأعراف : 32 ] ، وقال : وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ [ النحل : 6 ] ، وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً [ النحل : 8 ] . فصل في التحلي بالجواهر قال اللّه تعالى : وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها [ النحل : 14 ] . فصل في تعبير الرؤيا بما ساء وسر قال اللّه تعالى : يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ [ يوسف : 41 ] .

--> ( 1 ) رواه البخاري ( 949 ) ، ومسلم ( 892 ) عن عائشة مرفوعا .